سميح عاطف الزين

185

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

- وقال الشافعية : المهايأة عقد غير لازم ، فلكلّ من الشريكين الرجوع عنها متى شاء ، ولا إجبار فيها من القاضي . - وقال الحنبلية : المهايأة معاوضة لا يجبر عليها ، فهي غير ملزمة ، ومتى رجع عنها أحد الشريكين انتقضت ، كما تنتقض إذا طلب أحد الشريكين القسمة ، لأن لكلّ منهما ذلك ، للانتفاع بحقه . والمهايأة عند جميع الأئمة على نوعين : 1 - مهايأة زمانية : كأن ينتفع كل من الشريكين بالشيء المشترك كلّه مدة معينة ، ثم ينتفع الآخر به مدة مساوية لمدة انتفاع صاحبه ، أو بنسبة حصته . 2 - مهايأة مكانية : وهي أن يخصّص كلّ من الشريكين ببعض المال المشترك بنسبة حصته ، فيتم الانتفاع منهما معا وفي وقت واحد : كأن يسكن أحدهما في الجزء العلويّ من الدار ، ويسكن الثاني في الجزء السفليّ منها . وهي جائزة لأنها تكون في الأموال المشتركة التي تقبل القسمة كالدور الكبيرة . أما في الأموال التي لا تقبل القسمة كالدار الصغيرة ، والسيارة فتجوز فيها المهايأة الزمانية . لزوم القسمة : - قال الإمامية : تلزم القسمة ، ولا يجوز العدول عنها في الحالات التالية : 1 - أن يقتسم الشركاء فيما بينهم من غير قاسم ، ولا قرعة . فمتى رضي كل منهم بقسم معين ألزم به ، ولا يجوز له العدول بعد الرضا . وقد